آقا رضا الهمداني
176
مصباح الفقيه
بعض هذه الأخبار من الدلالة على أنّ التسبيح للمأموم أفضل ، فيخصّص به عمومات الأدلّة المنافية له . فالذي يظهر من مجموع أخبار الباب بعد تقييد بعضها ببعض وردّ متشابهها إلى محكمها هو : أنّ الأفضل للإمام القراءة ، وللمأموم التسبيح ، وهما للمنفرد سواء ، فهذا هو الأقوى . ويظهر بما ذكرنا ضعف سائر الأقوال المنقولة في المسألة ؛ حيث إنّ مستندها إمّا الأخذ بظاهر بعض الأخبار وطرح ما ينافيه ، وإمّا بعض الاعتبارات التي لا ينبغي الالتفات إليها ، واللّه العالم . [ وجوب قراءة سورة كاملة بعد الحمد في الثنائيّة والأوّلتين من غيرها ] ( وقراءة سورة كاملة بعد الحمد في ) الثنائيّة و ( الأوّلتين ) من غيرها ( واجب « 1 » في الفرائض مع سعة الوقت وإمكان التعلّم للمختار ) على المشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا ، كما ادّعاه في الجواهر « 2 » ، بل عن ظاهر غير واحد من الأصحاب وصريح آخرين دعوى الإجماع عليه « 3 » . وعن الشيخ في المبسوط أنّه قال : الظاهر من روايات أصحابنا ومذهبهم أنّ قراءة سورة أخرى مع الحمد واجب في الفرائض ، ولا يجزئ الاقتصار على الأقلّ « 4 » .
--> ( 1 ) الظاهر : « واجبة » . وكذا فيما يأتي . ( 2 ) جواهر الكلام 9 : 331 . ( 3 ) الخلاف 1 : 335 ، المسألة 86 ، منتهى المطلب 5 : 54 ، الانتصار : 44 ، الغنية : 77 ، الوسيلة : 93 ، شرح جمل العلم والعمل : 86 ، وحكاه عنهم السيّد الشفتي في مطالع الأنوار 2 : 41 . ( 4 ) هذه العبارة وردت في الخلاف 1 : 335 ، المسألة 86 ، وحكاها عنه السيّد الشفتي في مطالع الأنوار 2 : 41 . وعبارة المبسوط [ 1 : 107 ] هكذا : « الظاهر من -